ماذا تعرف عن الطب البشري

ماذا تعرف عن الطب البشري

 


• إن دراسة الطب هي أكثر من أن تحصل على الشهادة وتصبح طبيباً، إنه تفكير في الآخرين ووضع المرضى في المقدمة، إنها مهنة رعاية، اهتمام ومسؤولية ولذلك ينبغي أن تكون واثقاً جداً من حبّك للناس.
وبشكل عام، يعتبر الشغف أهم المتطلبات التي يجب توافرها في الطالب قبل دخوله كلية الطب البشري، لأن المجموع العالي في الثانوية وررغبة الأهل و المردود المادي الجيد المتوقع، و المركز الإجتماعي المرموق هي أمور مساعدة و أهداف يُطلب تحقيقها لكنها لا تكفي لنجاح الطالب في دراسته وعمله. الطب البشري يتطلّب رغبة قوية من قبل الطالب لخوض غمار هذا التحدي قبل أن يقدم على هذه الخطوة، علماً أن شغف الطالب بكليته لا يستوجب أن يكون الأول على طلاب دفعته علمياً.
وحسب الاستفتاء الذي قمنا به لطلاب كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية نوافيكم هنا بما قيل عن الطب، والأمر لم يقتصر فقط على إيجابياته بل وسلبياته أيضاً من منظور طلاب العلوم والتكنولوجيا وآرائهم الخاصة. 
حيث أجمع معظم الطلاب على فكرة واحدة وهي أن الطبيب البشري سيتعامل مع الروح البشرية، آلام الناس وآمالهم، وهذه أمانة غالية و على الطالب أن يثبت بأنه مستعد لبذل كل ما لديه ليفي بمتطلباتها، و أنّه مسؤول عن اختياره أمام الله وأمام نفسه.
كما أن الطب البشري بحرٌ واسع من المعلومات المتداخلة، لذا على الطبيب امتلاك مهارات حفظية “ذاكرة” لتحصيل المعلومات، ومهارات الفهم والتحليل المنطقي ليستطيع استخدام هذه المعلومات كلها بالشكل المناسب في مجال عمله. 
كما أن الطب البشري له احترام اجتماعي كبير في كافة المجتمعات، و للأطباء عائد مادي مريح، وغالباً مستقبله مؤمن في المستشفيات والمراكز الحكومية. فهذه ميزة تريحه للغاية وتساعد طالب الطب على صب اهتمامه على عمله فقط.
أما عن وجهة نظر طلابنا في سلبيات دراسة تخصص الطب كانت أكثرها تتحدث عن المجهود الشخصي الذي يجب توافره في طالب الطب وخاصة في المرحلة الأولى (أول ثلاثة سنوات) حيث أن هذه المرحلة تتطلب جهداً يتناسب مع قصر الوقت وضغوطات الدراسة والامتحانات وعلى الطالب أن يبني طريقة ليتماشى مع تخصصه بعيداً عن الاستسلام والإحباط. 
كما تطّرق طلاب العلوم والتكنولوجيا للحديث عن سنوات "الكلينيكال" وبالرغم من المتعة في التطبيق العملي، والإختلاط بالناس والمرضى والتواصل مع طلاب الدفعة كاملة، وسهولة التواصل مع الدكاترة المسؤولين عن شرح ما هو مطلوب منهم، وسهولة الدراسة كونهم يرون حالات معينة على أرض الواقع تجعلهم أكثر قدرة على تذكر ما يجب عليهم دراسته وفهمه. إلا أن من سيئات هذا الجانب هي التقسيمات والتوزيعات (حسب المجموعات) لمستشفيات معينة، فقد لا يلمس الطالب اهتمام جهة معينة به بشكل خاص، فعلى الطالب أن يملك قدراً كافياً من الجرأة ليبحث ويستفسر ويتواصل مع المرضى بشكل مباشر.
هديل عبيد 
علا شريدة

المزيد من متفرقات