تمرّد على واقعك

تمرّد على واقعك

على نوافذِ أحلامنا، نُسرِحُ أبصارنا، نُطلِقُ العنانَ لِخيالنا، نُلّوِنُ الكواليسَ بألواننا، نُخرِجُ المشاهد، نُصّورُ الأحداث، نسمَعُ موسيقى هادئة يخرجُ من بين ألحانها صوتُ الواقعِ مٌنادياً، يُغلِقُ النّافذةَ مُبتسماً فَيردُّ المُغَفّل الابتسامةَ مُلبّياً؛ ظنًّا منه أنّ العدلَ يَكمنُ في أن يكونَ الواقِعُ " قاضياً " .
يلقي نظرةً أخيرةً إلى أحلامهِ، ويسيرُ على خُطى واقِعهِ تارةً، وتارةً أُخرى يُفكّرُ في العودةِ إلى نافذتهِ الصّغيرة المُطلّة على أحلامهِ الكبيرة!
بدت مَلامحُ التَردّدِ واضحةً لديه، ودموعُ حَسرَةٍ حُبست بين عينيه، نظر الواقِعُ إليه مُخاطِباً : ليس هُنالك مكانٌ للتّحقيق ولا وقتٌ للتّنفيذ؛ فأحلامُكَ ستغفو قبلَ أن تستفيق، ردَّ الحالِمُ مُتعجّباً : وقتٌ للتنفيذ !! ساعاتُ يومي متناثرة بين تلفازٍ وهاتفٍ وكلامٍ فارغ من استفادةٍ تُذكر .
وبالنسبةِ للمكان، العظيم من يصنع المكان وليس من يصنعهُ المكان، ردَّ الواقِعُ متعصّباً : وما أسهل الكلام! ستعودُ يوماً وتكسرُ نافذةَ الأحلام وتبدأُ بتعاطي أدوية النسيان، وتشكرني على مَعروفي سابِقاً وحتى الآن .
اندفعت قوّةٌ رهيبة بين خلايا الحالمِ مستنجدةً تغييراً لواقعٍ فيهِ يومٌ، مرآةٌ لجميعِ الأيام، ثمّ عاد بخطواتٍ واثقة مستعدّة لتحقيق ما كان يُخطّط لهُ مُنذُ أعوام، فقد كان يَحسَبُ أن لا مهرَبَ من الواقِعِ وظروف الأيام؛ فالموتُ لن ينتظرهُ فهو سيأتي من غيرِ استئذان.
 
ديما عبيدات
 
 
 

المزيد من مشاركات الطلبة

20 Feb

يبس حقلنا

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

على رسلك يا صاحبي، تمهل يا صديق، فبك أسقي فؤادي بالحنين، وفي مل... اقرأ المزيد

20 Feb

صديق مساعد

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

حين نبحث في أكوام العلم الذي نطالع وندرس، نجد أن في كثير من معاد... اقرأ المزيد

20 Feb

ثق بالله

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

ثق بالله  فالله كريم .. هل تعرف معنى الكريم ؟ .. الذي اذا اعطى ل... اقرأ المزيد