أنت من تحدد مصيرك

أنت من تحدد مصيرك

في الزمن الماضي  كنت أسعى لتوفير مستقبل أفضل، مستقبل مرموق، والأن لا أُفضل إلا عيش الواقع بفكر أكثر قابلية للمرونة، كنت أسخط على كل من يحاول تغيير أحلامي  ويلجم ثورتي المستقبلية نحو غد مشرق أو يحاول نُصحي بتقبل الواقع كما هو، و النجاة من دوامة الأحلام، أما الآن أنا لا أسخط إلا على من  يعمل من غير جدوى، ويذهب عمله هباءً منثوراً، لأنه باختصار ليس مرناً، أدركت في المرونة أضعاف ما أدركته في الإصرار على الأهداف، أدركت في المرونة الإنجاز. 


أن تكون مرناً يعني أن تكون أكثر قابلية لتحقيق الأهداف، فإذا ماصادفتك عوائق وعقبات، فأنت لها.
ربما تغير طريقك إلى طريق أفضل، أو تستمر بنفس الطريق على أن تكون متحدياً لما قد يعيقك، المهم أنك تفكر خارج الصندوق، لا بالطريقة نفسها التي يفكر بها  الناس. 

 

دعني أوضح هذا أكثر لتكون مُلماً بالصورة، تخيل معي لو أنك أكملت الثانوية العامة، نلت درجة لابأس بها، درجة تجعل منك طبيباً مثلاً، قدمت لأكثر من جامعة، ولا أحد استجاب لندائك. أهلك ينتظرون منك أن تكون طبيباً كأخيك الأكبر، أنت تحلم في أن تحقق حلمك ويرافق اسمك لقب طبيب، الجميع ينتظرك أن تفعلها، نعم ستكون وحدك في هذا الطريق، أنت من سيدرس، أنت من سيعاني، أنت من سينجح، والجميع سيفرحون. 


حسناً، مالعمل اﻵن؟! 
فعلت كل مابوسعك لترضي والديك، فعلت كل مابوسعك لتنال شرف أن تكون طبيباً، و كنت متحمساً بأن تكمل مشوارك بشغف، وللأسف الشديد ، لامجال لتحقيق الأحلام هذه المرة . 

 

ما العمل إذاً؟! 
أقفلت عليك الدنيا أبوابها، حاربتك الظروف من كل جانب، و أنت الآن تتحمل الضربات.
تذكر : "الحياة قضت أن يكون النصر لمن يتحمل الضربات لا لمن يضربها" 


بيدك القرار الآن، إما أن تستسلم للعوائق وتلوم وتولول، تلعن حظك البائس، وتنتهي بك الظروف بالحسرات، وستضيع حتماً!! 

وإما أن تفكر بطريقة مختلفة، بطريقة تجعل هدفك أرقى، ربما تتغير أهدافك في لحظات كهذه، ليس ضعف منك، بل لأنك تريد النصر بأي طريقة كانت، لأنك مرنٌ ولا شيء يعيقك. 

أنت مرن، إذا أنت ستحاول أن تلائم أهدافك بما يتناسب مع الواقع. لايعني أن لا تحاول تغيير الواقع إن لم يناسب،  أنت تفكر بحيادية، تفكر بواقع أفضل، وبأهداف تتناسب مع الواقع. 

 

أن تكون مرنا يعني أنك تحقق غايتك، أن تستمتع بالنصر على العوائق، و أن تكون أكثر وعياً لما قد يكون في صالحك. أنت مسؤول عن نفسك، قرارات، و أهدافك، فكن حذراً عند اتخاذ خطواتك القادمة. 
لن تكون الحياة سهلة أبداً، الحياة كفاح، مقاومة، انتصار أو استسلام. أنت لهذه الحياة، لهذا الكفاح، لهذا الانتصار والتتويج. 
ستتوج أهدافك بالتحقيق، وستتوج نفسك في النهاية.


حنين العمري

المزيد من مشاركات الطلبة

20 Oct

ما فائدة الضحك ؟

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

الضحك هو صورة من صور التعبير عن السعادة والفرح، وهو رد فعل فسي... اقرأ المزيد

18 Oct

يتنهّد

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

- ما بِك ؟ • (يغلق عينيه، يتنهّد، يفتحهما). - كلّ شيء! ... اقرأ المزيد