هل تفضل دراسة تخصص طبي أم هندسي؟

هل تفضل دراسة تخصص طبي أم هندسي؟

 

في غالبية الأحيان يكون قرار اختيار التخصص الجامعي بيد الأهل وليس بيد الطالب المعني، فبعض أولياء الأمور يحددون التخصصات التي سيدرسها أبناؤهم بالنيابة عنهم، منهم من يختار تخصص الطب البشري كخيار أول باعتباره أعلى التخصصات مرتبة وليكتسب ابنهم لقب "طبيب" باستبعاد ميول الابن ورغبته الدراسية، ومنهم من يختار تخصص الصيدلة باعتبارها أكثر ملاءمة للإناث من حيث بيئة العمل وطبيعة الدراسة بها، وهناك من يفضّل التخصصات الهندسية باعتبارها ملائمة للذكور أكثر وإضفائها عبئاً دراسياً أقل من التخصصات الطبية، فكل هذه الاختيارات وغيرها تقع دون مراعاة الأهل لميول ورغبات أبنائهم.  

يجب ألّا نطمس آراء الطلبة بتخصصاتهم ورغباتهم الدراسية وميولهم الأكاديمي، لذلك قمنا نحن كأعضاء فاعلين ضمن مشروع "Best & Worse" في جريدة جست فور جست باستطلاع آراء مجموعة من طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا من مختلف التخصصات الطبية والهندسية حول الأفضلية بين النوعين من التخصصات بناءً على ميولهم وبناءً على الظروف المحيطة من حيث توافر فرص العمل والدخل المادي الذي تعود به هذه التخصصات على العاملين بها في سوق العمل.

لم تحظَ التخصصات الهندسية بالأفضلية من قبل الطلبة، نظراً لعدم توافر فرص العمل الكافية لها محلياً مقارنة بعدد خريجيها الكبير، حيث أن فرص العمل للتخصصات الطبية متوافرة بشكل أوسع وأفضل نظراً لخصوصية وثبات بيئة العمل فيها، فبإمكان خريجي التخصصات الطبية إنشاء مؤسساتهم المهنية الخاصة بهم كالعيادات والصيدليات والمختبرات الطبية وغيرها.

من حيث الطبيعة الدراسية لكلا التخصصين، فضّل الطلبة التخصصات الهندسية نسبة إلى اعتمادها على الفهم أكثر من الحفظ، بينما التخصصات الطبية تعتبر أكثر صعوبة نظراً لحاجتها إلى وقت وجهد أكبر لاعتمادها على الحفظ. 

وكما ذكرنا سابقاً، للميول والرغبات دور هام في اختيار التخصص الجامعي، فإذا غلب قرار الأهل على قرار الطالب نفسه في اختيار التخصص الملائم سيشكل ذلك حاجزاً أمام الطالب للانطلاق نحو الإبداع والابتكار في أغلب الأحيان، فدراسة التخصص الذي يميل إليه الطالب سيساعده على الإبداع والابتكار في مجالات تخصصه علمياً وعملياً ومهنياً.

روزان صمادي
يزن السلمان
هديل عبيد

المزيد من متفرقات