خربشات

خربشات

 

نعم أنا كذلك وكل ذلك لا يهمني، نعم أعيش كما يعيش البشر، أتناول طعام فطوري على مائدة خشبية قديمة، وأشرب الشاي الأحمر مع أوراق النعناع الخضراء، أنا كذلك كما جميع من أعرف أجلس قبل غروب الشمس أتأمل لوحة السماء الفنية وأرى في الشهب فرحاً في آخر الليل لا أعرف موعده، أستقل المواصلات العامة ويؤلمني ظهري تماماً كما تؤلم حواف إطارات الحافلة الحفريات المنثورة في معظم الشوارع.
 
جميل تجمع عائلتي على مائدة واحدة، كلام صديقاتي ونميمتنا التي لا تنتهي، وفرحة ما بعد توتر الامتحان قصة حب من نوع خاص، قبعة التخرج وزواج أعز صديقاتي حتى غيابي الذي لم يسجل ذاك فرحة لا تكتب ولا توصف، جميلة طيبة تلك الخالة رفيقتي في الحافلة وجميل هذا العم الذي يبتسم رغم كدر الأيام وثقل همومها على ظهره.

أنا كذلك أشتهي الشاورما في آخر اليوم وأتخذ سريري مكتباً وأدرس وأنام عليه، أحب الأطفال وأسرق من خدهم تفاحة صغيرة بعض الأحيان وأحب بكاءهم أحياناً، أسعد نفسي قدر الإمكان وأصبر نفسي بالفرج مع كل ضيق، أتعلق بقطعة أمل حتى وإن كان الهم للحلقوم وأيأس أحياناً رغم اتساع اليسر لي.

أنا كذلك أخاف الحشرات وأصرخ إن حامت نحلة حولي، أتكبد الهم حين يذكر طبيب الأسنان، أفعل الصواب كثيراً وقد أخطئ في بعض الأحيان، لا أحتاج أن أبرر نفسي، لا أرغب باصطناع غيري ولا أريد سوى أن أداوم على تطوير ذاتي، لا أهتم لمعظم صرعات الموضة والجمال ولا أحتاج أن أكون كما يريد الآخرون، أقرأ الكتب أحياناً وأحب الطب جداً، وأسرق غفوة صغيرة في بعض المحاضرات.

نماء عماوي

المزيد من مشاركات الطلبة

18 Nov

عُدْ يا باحث

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

منهمك بالتركيز على امتحان الغد ناسياً ما مضى أمس، أصوات جامحة، ... اقرأ المزيد

14 Nov

مدنٌ من ورق

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

كمدن من ورق أعيش، أفتح صفحة وأنزل سطراً. أمسح حرفاً وأضيف نقطة... اقرأ المزيد