"وِقْفة عفّة 2 ، مالَ قلبي

"وِقْفة عفّة 2 ، مالَ قلبي

قد أفعل كل ذلك فأغدو كوناً بذاته ولكن بلحظة ضعف بشرية مال قلبي نتيجة أُلفة لشخص معيّن.
 
هنا نقول يا حبّة العين أن هذا الميل والعاطفة ليست حراماً لأنها أمر فطري، وتصبح حراماً عندما يتبعها تصرفات حرام، من إطلاق للبصر، وتتجسس على كل مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به"نعم حرام التجسس"، تفكّري أن تحدثيه خارج الحدود وتتجاوزي هالحدود، الخلوة المحرمة، والإسترسال بالأحلام الوردية أيضاً.
 
هل وقفنا هنا؟ لا
 
نريد حلاً، لأن مرحلة الجامعة من أجمل مراحل الحياة وعلينا استغلاها بطريقة صحيحة دون أن نضيع وقتنا "بوجع هالقلب".
 
والحل يا عزيزتي عدّة مراحل، أول خطوة هي الانشغال بالنفس: انشغلي بنفسك، غضي بصرك، لا تفتحي صفحته الشخصية على فيسبوك، انشغلي بدراستك و قرآنك، تعلمي مهارة جديدة، لا تتركي مجال للفراغ بوقتك، لا تفتحي صفحته الشخصية على فيسبوك، اشربي كوب حليب دافئ ونامي باكراً، لا تفتحي صفحته الشخصية على فيسبوك ولا ترسلي له أسئلة على آسك من مجهول "كاشفتك" وغضّي بصرِك.
 
ومعظم الحالات عادةً تكون عبارة عن إعجاب مؤقت والحل أعلاه ينفع معها.
 
وإن فعلتُ كل ما ورد أعلاه ولكن المشاعر لا تزال موجودة (ربما بسبب أنكما بذات الدفعة أو بنفس الفريق التطوعي) هنا يسعنا أن نقول أن مشاعر الألفة تحولت لإعجاب وأن علينا أن ننتقل للمرحلة الثانية وهي "الفْليلِة ثلثين المراجِل "، بمعنى؛ لو كان هذا الشخص كثير التواجد بأماكن معينة أن أقطع قدمي عنها، في حال كنتما تعملان معاً على مشروع أو تلاخيص أو أي عمل مشترك انسحبي منها، وإذا كان هذا الشخص عضواً بفريق تطوعي أنتِ متطوعة فيه يُفضّل أن تنسحبي منه، بالإضافة للبلوك، ولا تفتحي صفحته الشخصية على فيسبوك لا تفتحي صفحته الشخصية على فيسبوك لا تفتحي صفحته الشخصية على فيسبوك.
 
وهُنا أيضاً من يتأهل لهذه لمرحلة قلّة ومعظمهم سيناسبهم الحل المذكور أعلاه.
 
وماذا لو فعلت كل ما ورد أعلاه والتزمت به التزاماً حرفياً ولكن ذات المشاعر لا تزال موجودة ماذا أفعل؟ "ونسبة من يصل لهذه المرحلة نسبة قليلة جداًجداً جداً".
 
هنا يا عزيزتي يؤسفني أن أخبرك أن هذه المشاعر غدت أكبر من ألفة وإعجاب، أكبر من ذلك. وهنالك حل واحد لا ثاني ولا ثالث له.
 
إذا كان هذا الشخص "وانتبهي لهذه النقطة جيداً" ممن ترضين دينه وخلقه فعليكِ إحضار وسيط بينكما، ثقة وذكي ليقترحك على هذا الشخص كزوجة وإذا ما استطعتِ فعل ذلك؛ فنقول لك تجاوزي والجئي لربّ قلبه وقلبِكِ.
 
ولكن لا تعلّقي قلبَكِ بفراغ، لنتأمل هذه القصة معاً.
 
عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير».
 
الحداء جائز كما ذكرت من قبل وهو غناء خفيف اللحن جدًا فيه تحزين، والمقصود به أصالة هو الإبل، وفعل أنجشة فعل مباح لا حرج فيه، الآن ما الذي نهاه عنه رسول الله؟
 
هل المحل هنا محل خوف فتنة؟
 
لا، لا مجال لهذا هنا أصلا، وإلا لكان حداء الرجل تسمعه المرأة حرامًا.
 
القضية كلها: أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد الرفق بعاطفة المرأة حتى مما يثير تحزينها حرص على المرأة حتى مما يُحزن نفسها من حداء الإبل، تخيلوا هذا.
 
النبي صلى الله عليه وسلم يخاف على قلبك من أن يحزن من حداء الإبل وأنتِ تعلقينه بفراغ!
 
وهذا كلّه جهاد النفس، وجهاد النفس صعب لأن جزاءه الجنّة؛ ألا سلعة الله غالية.
 
وأنصح أخيراً بمشاهدة فيديو غلّي نفسك وفيديو كن رجلاً للشيخ محمد عطية.
 
ربط الله على قلبي وقلوبكم.
 
رُولا عبد الله

المزيد من مشاركات الطلبة

10 Dec

عربيةٌ حرة

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  سلاماً يا عم، سلامًا على هذه الروح الطيبة فيك، التي تطيّب... اقرأ المزيد

9 Dec

القدسُ لله

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

"سيكون من الحماقة أن نفترض أن تكرار نفس الخطوات سيقود إلى نت... اقرأ المزيد

9 Dec

ثمّ تغيبّ أنت

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  تسحبُ العالمَ مِن تحتي، تهوي بمزاجي إلى الدّرك الأسفلِ من... اقرأ المزيد