القُدس عاصِمة فلسطين

القُدس عاصِمة فلسطين

 

ذاكرة متلفة، عيناي مقوستان، وجنتاي مجوفتان، قلب يرتجف، أنفاس تختنق، روح تخرج إلى بارئها، قدماي بطيئتان، بطيئتان جداً، حتى أصبحت لا أجيد المشي..
يداي متعبتان، أبقيه داخل أجياب سروالي العتيق.. سروالي الذي طرزته أمي بنكهة الحب، والوفاء.. والإخلاص..
انتبهي إلى نفسكِ يا صغيرتي، فالوحوش البشرية على الأبواب، كانت تلك كلمات أمي، ونحن في غربة الوطن..
وطني حزين، حزين يا وطني ..
كم اشتقت إليه، لوجه عجوزٍ يحمل الكعك ويسري في شوارعك يا قدس، لذلك الوجه المتعب، لهذه الملامح الكئيبة، أرى الحزن في عينيك يا أبتِ.. ولا أستطيع فعل شيء، كإنسانٍ عاجزٍ عن المشي ويحاول الركض، كنت أنا..
أحاول إسعاد هذا العجوز، الذي لطالما سعى لإسعاد غيره..
شعره الأبيض الذي قد لوّن قلبه بذات اللون..
آه يا أبتِ، سكين تدخل قلبي كل ما رأيت الحزن في عينيك.. قلبي يتمزق، عيناي استبدلن الدموع بالدماء، هكذا أشعر، ففي كل دمعة أصبحت أشعر بنيران تخرج من عينيّ.. اشتقت لوجه ذلك البحار، في شواطئ حيفا، مرهقٌ، متعب، يحب وطنه، ابتسامته الجميلة، بلا أسنان، بتجاعيدٍ قد طرزت ما رآه على وجهه.. تجاعيد كثيرة، وهنا يكمن الجمال..
اشتقت لذلك الوطن، وطني القديم، وطني المستبدل الآن لا ينفعني، فقد أصبح الآن وطنٌ بدل ضائع..
عنود خزاعلة

 

المزيد من مشاركات الطلبة

16 Apr

حَشْرَجَة علقتْ

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

 لثغرِ بوابة السماء، تُحَدِّثُ أخبارها! يا الله، بانَ ال... اقرأ المزيد

13 Apr

Tasneem Alhomsi in Erasmus_plus

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

نشارك معكم اليوم تجربة الطالبة Tasneem Alhomsi والتي تدرس حالياً في جا... اقرأ المزيد

13 Apr

النخاع المعجز

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

كالصخر الذي تتفجر منه الأنهار، نسيج اسفنجي بداخل العظام، فيه ... اقرأ المزيد