إني مهاجرٌ إلى ربي

إني مهاجرٌ إلى ربي

 

 
كانَ النداءُ الأخير للطائرة، أدركها بآخر لحظاتها، لمْلَمَ
أغراضه التي بلغت بحجم كفيه وانتفض يركض مسرعاً لتلبية النداء، سقطتْ الحقيبة الثالثة ولم يدرك انتشالها بعد لفتته الاخيرة للبوابة، عاد ينتشلها وجدها على كف شخص يقول له بكل ودّ : تفضل.
شكره ومضى مسرعاً.
في مقعده المرافق للنافذة أسند رأسه المحمل بهمِ هجرته، وأسدل أسترةَ عينيه.
أيقظه صوتٌ يعرفه جيداً، صوت في الذاكرة القريبة جدآ.
كان ذاته الذي مدَّ له حقيبته يجلس بجانبه.
مدَّ هو الآن ابتسامته له.
_شكراً
أخذ يجذب أقطاب الحديث.
ومدَّ يدهُ وأمالَ إبتسامته التي تخفي همَّ الأهل، وأجاب :
_ اسمي لوط.
_ إبراهيم، اسمي.
ضحكَ لوط قهراً، وكأنه علم أن إبراهيم قرأ ما به من ماء عينيه.
_"إنّ فيهم لوطاً".
التفت لوط لشاشة هاتف إبراهيم، كانت لإبنته.
_الله يحفظها.
لم يعر إبراهيم للأمر أهمية وأخذ يبحث عن أي شي ليخفف الهم الذي بدا واضحاً بعيني لوط.
_وسبب الهجرة؟
وكأن لوط كان ينتظر السؤال فشهق شهقة سحبت أكسجين الطائرة ليقوى على الإجابة.
_إني مهاجرٌ إلى ربي.
كان جوابهُ ردعاً لإبراهيم لأي سؤال آخر.
أن يهاجرَ إلى الكافي، مولياً وجههُ قِبلةً يرضاها.
هجرةً إلى القُرب.
حيث إليه هاجرتْ
"إني مهاجر إلى ربي".
 
آلاء نائل

المزيد من مشاركات الطلبة

18 Jan

\'حِيرة \'

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

لا أدري مَن أكون؛ ماذا أفعل؛ ماذا أُريد.. جزءاً مني يبحثُ ع... اقرأ المزيد

13 Jan

ارزقنا الحكمة

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  قد قلتها يا ربي صراحةً أن هذه الدنيا ليست المكان الأفضل لل... اقرأ المزيد

13 Jan

بيدكَ الخير

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  إذا قلت أنني تفاءلت هل أكون قد جُننت أو لعلي كذبت  كيف ... اقرأ المزيد