صفحة بيضاء

صفحة بيضاء

كنت نائماً في فراشي الدافىء وإذ بي أستيقظ في أرض معركةٍ يتلبث بها عدوي من أمامي فما كان لي سوى أن أستل سيفي وألوح به بينهم وأقاتل وحيداً,
كل مرة أحرك فيها سيفي أفقد جزء من روحي وأفقد احترامي لذاتي حتى شعرت بأني جسمٌ فارغ فامتلئت بكرهي لنفسي فكيف لمرء أن يكره نفسه؟!
تجسدت الحقيقة أمامي وباتت تصفعني على وجهي وتصرخ: استيقظ من ما أنت فيه! ففي هذه المعركة قليل العدد والعدة لا ينتصر!
رفعت رأسي الى السماء وأصبحت أحدق لنجم سطع من بين النجوم فزاد سطوعه الى أن كاد يفقدني بصري وكم أصبح سيفي ثقيلاً حتى شعرت أن أناملي لم تعد قادرة على حمله وبدأ ينزلق من يدي شيئاً فشيئاً حتى الذي أقاتل من أجله همس لي بالحقيقة فكان رمحاً اقتحم من بين ضلوعي ليخترق قلبي فالكلمات أحدُ من ذلك السيف
فكان أنيسي في وحدتي من خلقني
فما زلت ضعيفاً وسيفي لم يصقل جيداً
فحاصرني عدوي ولم تعد هناك فرصة للقتال
سأسقط سيفي أرضاً وأرفع الراية البيضاء
ما كان يجب أن أستل سيفي من غمده منذ البداية ولكني أدرك أن خسارة المعركة متوقعة فهي في زمنٍ ليس زماني ولكل حدث حكايتين ولن أحكي حكايتي سوى لربي فهو أعلم بي ولست بحاجة لأن أبرر لبشرٍ ما كان
خسرت هذه المعركة ولكني لن أخسر حربي سأعود في ذروتي لأقاتل مجدداً لمعركة يستحق القتال من أجلها ولن أرضى إلا بنصرٍ كاسحٍ ينسيني كل ما كان.
وأما الآن
أصبح لي القدرة على أن أزرع السلام في قلبي وكأن شيئاً لم يحدث سأعود لفراشي لأنام دافئاً مبتسماً،
ما أكتبه بقلمي ما هو إلا احتراماً لماضٍ قد مضى ولصفحة في كتابي قد انطوت لأفتح صفحة جديدة بيضاء
فمن فطر السماوات والارض قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعان فلمَ أبالي؟!
فسلام على ما ذهب وسلام على ما سيأتي.

 

أحمد الخطيب

المزيد من مشاركات الطلبة

17 Feb

بالتحديدِ

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

 ذاكَ الشُعورُ الضامِرُ، والتَناقُضُ المُتَطابِق، والوُصول... اقرأ المزيد

17 Feb

اخشى عليك

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

أخشى عليك من أن يلف الزمان ليعود الى نقطة المرجع أخشى ان يمنحك ا... اقرأ المزيد

17 Feb

القرار

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

أسرح بعيداً وبعيداً. التفت حولي ،لم أعد أرى سوى غبار كثيف أثا... اقرأ المزيد