مذكرة في العشرين من إبريل

مذكرة في العشرين من إبريل

لطالما ردّدتُ عبارة : " ليس لديَّ حظ "
لطالما كانت تواجهني العوائق في أيّ خطوة أخطوها، و لأنّ المقرّبين كانوا يتفنّنون ويبرعون في رثاء حالي إلى أن قيّدني هذا الاعتقاد.
كنتُ أتساءلُ دوماً عن ماهية الحظّ : هذا الذي يقول الجميع أنّه يخونني ، ولمَ أنا وفيّةٌ جداً لذكره؟ ولمَ عليّ الاعتقاد به إن كان يرفض أن يأتي !
ما الحظّ؟ أهو حصول الأشياء الجيّدة؟
ماذا عن عدم حصول الأشياء السيئة؟ ألا يُعتبر حظّاً؟ تلك التي نجهل أغلبها لأنّه يتمُّ حفظنا منها تحت غيب الله، تلك الأرزاقُ المخبّأة بعد انتظار طويل ، ألا تعتبرُ حظّاً؟
وهل من المفترض أن يأتي كلُّ هذا بلا تعبٍ ومكابدة كي يكون ذا مذاق شهيّ؟
ذات يوم اختليتُ بنفسي وقررت التفكُّر بهذه الكلمة، فما الحظُّ إلاّ عذر ، ما الحظ إلّا اعتقاد.
الإيمان بالقدر هو ما يجعل الأمر أكثر روحانيّة وعمقاً، ولا شكَّ بأنّ كلّ الأقدار جميلة؛ لأنّها من صنع الرَّب ، لكنَّ جهلنا هو من يجعل عقولنا الهشّة لا تدرك ذلك.
فأنا متيقّنة الآن بأنّني أمتلكُ حظّاً مختلفاً، فأنا المحظوظة بالكثير من العراقيل التي تعيد تركيب شخصيّتي، محظوظة بالكثير من الأشياء الجميلة التي تعثر عليّ وأنا ساهية.
هديل عبيد
 
 

المزيد من مشاركات الطلبة

18 Nov

عُدْ يا باحث

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

منهمك بالتركيز على امتحان الغد ناسياً ما مضى أمس، أصوات جامحة، ... اقرأ المزيد

14 Nov

مدنٌ من ورق

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

كمدن من ورق أعيش، أفتح صفحة وأنزل سطراً. أمسح حرفاً وأضيف نقطة... اقرأ المزيد