أيا نفسُ..

أيا نفسُ..

أعوذ من نفسي إليّ ، ألتمس كفيّ الأيسر الخالي من تسععِ عشرة ثقب صنعتها، لم أعرف حقًّا كيف أمحوها !
لا حراك ، حيث وضعتُ كفّي المثلّجة بدرجة القطبين مجتمعةً على كتفي المثَّقَب .
لا حراك؟!
ذات المشهد ، بذاتي أنا، بالمكان نفسه حيث الجدار معلّقٌ بصدأ لوحة حملت شعار :(لا تتركني) سابقًا .
بتوقيتٍ غير الشتاء ، حيث تحمل كفيّ الآن درجة الاحتباس الحراري ، بدا البخار مهاجمًا لتلك الثقوب التي تمدّدت لتصبح غارةً شارعةً بأكل كل ما لَمْ يُعلم كم تبقّى من الجلد السليم!
لم تبقى بلا حراك ، فقد دفعت تلك الأبخرة لسيل هزّةٍ خفيفةٍ على الكتف الأيمن ليرسم انحناء المنهزم، بدا العلاج مكلفًا حقًّا ، فقد يتطلّب انكسار المعافى لعلاج العليل .
عدتُ منّي اليّ، عدتُ منذ عامٍ أو عامين بل وزد ، تمامًا كعدد طوب السُّور المقابل لرقعة وجهي ، تسعة عشرة ، ذات العدد وذات الفراغ لكن كعمرٍ بشريّ ! كم بدا ذلك مخيفًا حقًّا!؟
بلغ العنف أوجه لءطرح نفسي أن أفيقي.
خُيِّل إليّ أنّ أعوامي التسعةَ عشر بيد عبدٍ ما ملك من الشباب إلا الضّياع !
بَدَونَ بلا وزن حقاً ، لعبدٍ بلا وزن، بدت المعادلة عادلة بطرفيها لكنّ العدل فقَدَ وزنه حقاً هُنا.
أيا نفسي أنا
يا من إذا صرختُ عليَّ كنتِ أنا.
وإذا هذيتِ كنتُ التّعبَ أنا.
أيا أنتِ ، أنا.
أيا نفسُ ، حراك.
آلاء نائل
 
 

المزيد من مشاركات الطلبة

21 Aug

وأَطَعتْ

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

كان قلبها الذي يترنح بين نعم هي كذلك، ولا هي السند، ليست كغيره... اقرأ المزيد

20 Aug

مترامٍ

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

تراميتُ على طرف الطريق، بعثرتُ شتاتي وجلست، بعض أشعة انزلقت ل... اقرأ المزيد