تقرير صحفي في ما يخصّ نظام الأفريج الجديد

تقرير صحفي في ما يخصّ نظام الأفريج الجديد

  توجّهت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية إلى تطبيق قرار نظام الرموز بدلاً من المعدّل التراكمي اعتباراً من الفصل الدراسي الصيفي القادم لعام 2017 م، ليشمل جميع الطلبة ممّن هم على المقاعد الدراسية، حيث قامت الجامعة بعرض تجريبي لنقاط الطلبة في النظام الجديد على خدمات الطالب.

 وفي مقابلة أجراها قسم التحقيقات الصحفية في جريدة جست فور جست مع الدكتور علي شطناوي، عميد كلية تكنولوجيا الحاسوب والمعلومات، فقد صرّح بأنّ الجامعة درست وضع هذا القرار تحت التنفيذ وأجرت الحسابات والإحصاءات وكانت النتائج العامّة تشير إلى عدم تضرّر أي طالب.

وقال بأنّ هناك عدّة أسباب دفعت الجامعة إلى التحويل لنظام الرموز، منها ما يتعلق بالطلبة المتفوّقين ومنها ما يتعلق بالطلبة المتوسّطين وأسباب تتعلق بنظرة إدارة الجامعة العامة.

 فيما يتعلق بالطلبة المتفوقين فيهدف النظام الجديد إلى تخفيف الضغط عن الطالب وتسهيل الحصول على العلامة العالية لإفساح المجال للطالب بأن يهتمّ بالجوانب الأخرى من الحياة الجامعية من مشاركة بمؤتمرات وأبحاث وأعمال تطوعية وألّا تكون العلامة هي اهتمامه الوحيد.

وفيما يتعلق بالطالب المتوسط فإنّ مستوى الطالب المتوسط في جامعتنا أعلى من المستوى الذي يعكسه معدّله في الجامعة كما تبيّن من خلال التغذية الراجعة من سوق العمل، فكان لا بدّ من أن يحظى الطالب المتوسط  بتقييمٍ عادلٍ له، فنظام الرموز المُراد تطبيقه يظهر مستوى الطالب الحقيقي بشكل أكثر دقّة.

وأكّد الدكتور بأنّ الطالب المتفوّق سيبقى معدّله أعلى، فما يضرّه لو أصبح هو وزميله ضمن نفس التقدير؟! خاصّةً أنّ العلامات ستميّز وستحفظ حق الطالب صاحب المعدل الأعلى، وعندما درست الجامعة وضع هذا القرار تحت التنفيذ، تمّ إجراء حسابات وإحصاءات شاملة ولم يتضرّر أيّ طالب، فالطلّاب الأوائل يبقون الأوائل، فالطالب لا يجب أن يكون عنده شيء من الأنانيّة بعدم الرغبة بأن يكون أحد متميّز مثله طالما أنّ معدله سوف يبقى أعلى من زملائه الذين كان أعلى منهم قبل التحويل إلى نظام الرموز.

وفيما يخصّ لوحة الشرف قال الدكتور أنّ القرار لم يصدر بشكل رسمي من مجلس العمداء لغاية الآن، ولكن المقترح: أنّ الطالب تحت 2.0 يكون تحت المراقبة، وفوق 3.75 على لوحة شرف الكلية مع احتمال تغيير هذه الأرقام فالموضوع ما زال يُتداول في مجلس العمداء، وبشكل عام ستكون أعداد الطلبة على لوحة الشرف أعلى من النظام السابق.

وبما يخص نظام "السكيلنغ" (التقريب) فقد صرّح الدكتور بعدم توجّه الجامعة لتطبيقه في نظام البكالوريوس بسبب التجارب التي لم تنجح في الجامعات الأردنية الأخرى، أما طلبة الماجستير فسيُطبّق النظام عليهم لاختلاف نوعية التدريس وقلّة العدد.

وأكّد الدكتور على قيام مركز الحاسب بتزويد موقع خدمات الطالب بخدمة حساب المعدّل بالطريقة الجديدة وأفاد ان آلية الاحتساب تتم بنفس طريقة حساب المعدل المئوي مع استبدال العلامة من 100 بما يقابل كل علامة من نقاط.

وأضاف الدكتور أنّ السبب الرئيسي لتطبيق القرار في الفصل الصيفي وليس في الفصل الدراسي الثاني هو أنّه عندما وُضعت الفكرة تم عرضها على القبول والتسجيل  فكانت توصيتهم  أن يطبّق القرار اعتباراً من الفصل الصيفي لكي يبدأ تطبيق القرار مع الدفعة الجديدة من الخرّيجين، فلو تمّ تطبيق النظام الجديد على خريجي الفصل الثاني مثلاً، فسيصبح لدينا في دفعة 2016 معدلات خرّيجي الفصل الصيفي والأول بالنسبة المئوية، ومعدلات خريجي الفصل الثاني باستخدام نظام الرموز وذلك سيشكّل مشكلة للقبول والتسجيل في تحديد أوائل الدفع وترتيب الطلاب بشكل عام وما يترتّب على ذلك من استحقاقات المنح والابتعاث وغيرها، لذلك تم اتّخاذ القرار ببدء تطبيق التحوّل إلى نظام الرموز اعتباراً من الفصل الصيفي تزامناً مع دفعة 2017، وأكّد الدكتور علي أنّ النظام تمّ دراسته بطرق حسابية وإحصائية وتمّ تجريبه على كل طلاب الجامعة وتمّ التأكّد من أنّ النظام سيفيد جميع الطلاب.

أمّا بالنسبة لشهادات خريجي دفعة 2017 وما يليها فقال الدكتور شطناوي بأنّ المعدل المعتمد في الشهادة وكشف العلامات هو بنظام الرموز ولن تظهر أي علامة على الشهادة وكشف العلامات.

ووضّح الدكتور شطناوي السبب وراء اعتماد نظام 4.2 عوضاً عن نظام 4.0 و الفرق بينهما، فالعلامة فعلياً في النظام الجديد تكون من 4.0، ولكنّ الجامعة أرادت أن تعطي فرصة للطلاب المتميزيّن بالحصول على العلامة الكاملة، فعلى مستوى العالم إنّ العلامة الكاملة تكون من 4.0 ولكن تطبيق الـ 4.2 هو لإعطاء الطالب فرصة إذا تعثّر بمادة فسيتمكّن  من تعويضها والحصول على علامة كاملة، وأكّد الدكتور أن العلامة الكاملة هي 4.0، فالطالب إن حصل على 4.2 يكون قد حصل على معدل 4.2 من 4.0، فهذه الـ 0.2 هي مجال للتعويض إن أخفق الطالب في الحصول على العلامة الكاملة في مادة أو اكثر وهذا النظام مطبّق في جامعات عالمية عديدة.

وأضاف الدكتور علي أن نظام الرموز هو فعلياً إعادة لحقّ الطالب بإعطائه مستواه الحقيقي، فنحن نرى أن خرّيج جامعة العلوم والتكنولوجيا يتخرّج بتقدير جيد على سبيل المثال، وعندما يخرج لخارج الأردن ويتقدّم لاختبارات المستويات وما إلى ذلك فإنّه يحصل على مستوى أعلى بكثير.

وأضاف أنّ نظام الرموز سيقلّل عدد الخريجين بمعدّل مقبول من 45% في الوقت الحاضر إلى ما دون 30% من إجمالي عدد الخريجين، مؤكّداً أنّ المستوى الحقيقي لخرّيجي جامعة العلوم والتكنولوجيا هو أعلى ممّا كانوا يحصّلونه.

وأكّد الدكتور بأنّه لا يوجد نيّة نهائيّاً بأن يكون هذا القرار تجريبي فالقرار صدر من مجلس العمداء رسمياً وسيتم تطبيقه.

ولأنَّ القرار يمثّل الطلّاب ومصيرهم، فقد قام قسم التحقيقات الصحفية بإجراء مقابلات عشوائية مع طلّاب في الحرم الجامعي من مختلف الكليات والأقسام والسنوات، وقد أبدت الأغلبيّة ارتياحها للنظام الجديد وخصوصاً الخريجين، وأكّدت الأغلبية ارتفاع تقديرهم وإنقاذ الطلبة من منطقة الإنذار  ودخول عدد كبير منهم من تقدير مقبول إلى جيّد، والأقلّيّة كانوا ممّن لم يتغيّر تقديرهم، وهنالك نسبة ضئيلة من الطلبة ممّن يرون أن النظام يظلم أصحاب المعدلات العالية ويقلّل من التنافس بين الطلبة والأغلبية أكدت بعدل النظام لجميع مستويات الطلبة.

ونحن في قسم التحقيقات الصحفية، نعطي الطابع العام لقرّائنا الكرام، حيث أنّ هذا النظام كما أظهرت النتائج والآراء يصبّ في مصلحة الطالب ولا يظلم أحداً ويظهر المستوى الحقيقي لطلبة جوهرة الجامعات الأردنية.

 

فريق التحقيقات الصحفية

معاذ اسماعيل – راتب غالب – محمد ذينات – علاء خواجه - أنس المنشد

 

قام بكتابة المقال: راتب غالب 

المزيد من أخبار الجامعة

16 Nov

إعلان خاص بالمكتبة

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

تعلن المكتبة الطلبة الاعزاء انها ستقوم بفتح ابوابها يوم السبت 1... اقرأ المزيد