تفاصيل

تفاصيل

ولكن لم نفترض دومًا أن السعادة يجب أن تأتي كعاصفة؟ لم ننتظر السعادة كأننا ننتظر شيئًا ضخمًا، ونغفل عن الأشياء الدقيقة ظانّين أن السعادة تختبئ في الأشياء والمواقف والأحداث والهدايا كبيرة الحجم!
لم نشيح بقلوبنا -غافلين أو قاصدين- عن تفاصيل صغيرة قد تصنع بالقلب فرحة ليس بمقدور الأحداث الكبيرة أن تفعلها؟!
لم لا نجعل حواسنا أكثر حساسية للنسمات اللطيفة العابرة التي قد تنعش الروح أكثر؟
لم لا نعطي التفاصيل فرصة أن تصنع فينا السعادة التي نرجوها من أشياء أكبر؟
لم نعبس في كل مرة تُخلِف فيها سعادة كبيرة الموعد ولا تأتي، وندير وجوهنا للرحمات الصغيرة اللطيفة التي تحاول التشبث بنا.
لم ننسى أن الأفراح الصغيرة لو جمعت لكانت أثقل بكثير؟

إن التفاصيل الصغيرة قد تمنحك سعادة أكبر يا صديقي؛ إنها قادرة أن تجعلك سعيدًا على الدوام إن ألقيت لها بالك، إن شعرت بها في كل مرة تحاول لفت انتباهك بدلا من انتظار الفرحة الكبيرة التي قد لا تأتي وتضيع بذلك عمرًا كاملًا من الأشياء الجميلة التي كانت تحاول دائمًا جاهدةً أن تلفت قلبك لكنّك مشغول!
مشغول دائمًا بالأشياء الكبيرة البعيدة...
التي ربما لن تأتي، والتي تحاول دائمًا بغيابها أن تمنحك الفرصة للانتباه لأشياء أخرى أحلى وأحب إلى قلبك.
نور الشيّاب

المزيد من مشاركات الطلبة

10 Dec

عربيةٌ حرة

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  سلاماً يا عم، سلامًا على هذه الروح الطيبة فيك، التي تطيّب... اقرأ المزيد

9 Dec

القدسُ لله

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

"سيكون من الحماقة أن نفترض أن تكرار نفس الخطوات سيقود إلى نت... اقرأ المزيد

9 Dec

ثمّ تغيبّ أنت

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  تسحبُ العالمَ مِن تحتي، تهوي بمزاجي إلى الدّرك الأسفلِ من... اقرأ المزيد