إبداع تكناوي - عدي حراحشة وإبداعه في مجال المناظرات والتمكين الشبابي

إبداع تكناوي - عدي حراحشة وإبداعه في مجال المناظرات والتمكين الشبابي

"الحياة إما أن تكون مغامرة جريئة أو لا شيء. إذا لم تحاول أن تفعل شيئاً أبعد مما قد أتقنته.. فإنك لا تتقدمُ أبداً"

أما أنا فلطالما آمنتُ بأن أعظم تغييرٍ للأفضل هو التغيير المقصود، الواعي، النابع من التأمل والإرادة والشعور بالمسؤولية، والإيمان بالفكرة، ومن ثم يبدأ دورُ العمل الجاد. أنا عدي إبراهيم الحراحشة مهندس معماري وخريج جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ومدرب في مجال المناظرات والتمكين الشبابي.
قبل سبعة أعوام من الآن، كان اللقاء الأول الذي جمعني بمرحلة جديدة في حياتي،

والتي لطالما نظرتُ إليها على أنها بمثابة نقلةٍ نوعية على صعيدي الشخصي، ولكن صورة هذه النقلة والتغير لم تكن واضحة المعالم في البداية. مع أول اتصالٍ مباشرٍ بيني وبين هذا المكان، أيقنتُ أنه وباحتوائه على هذا القدر من الطلبة -نحو 25 الف طالب من عشرات الجنسيات- لا بُد وأنه يخفي بين ثناياه نقلةً فريدةً في الكثير من الجوانب وعلى عدة أصعدة، وليس حصراً في المجال العلمي والأكاديمي.
شهد عام 2010 أول تقاطعٍ لي مع العمل الطلابي من خلال نادي الثقافة والاعلام، وكنت ضمن عضويته حينها. كان المنبر الأول الذي تقاطعت من خلاله مع الساحة الطلابية من خلال نشاطات وفعاليات تعنى بالجانبين الثقافي والإعلامي. استمرت عضويتي في هذا النادي وكنت حينها لا أتوقف عن الاحتكاك بكل ما هو متاح من أنشطة هنا وهناك.
وفي عام 2013 كان لي شرفُ رئاسة النادي، وكانت مرحلة بمثابة التحدي لترك بصمة حقيقية في مساحة العمل الطلابي في الجامعة من خلال طرح عدة برامج وأنشطة تتمحور حول مجالات الثقافة والإعلام. عززت داخلي هذه التجربة العديد من المهارات والرسائل، كان أهمها أن الإنجاز يترسخ بروح الفريق، وهذا ما ظهر حينها في الفريق الذي تكلل نجاح النادي بفعل جهود أعضائه وبصماتهم.
عام 2013 انتسبتُ لإحدى البرامج التدريبية والتمكينية الموجودة في الجامعة وهو برنامج "أنا اشارك" وهذا البرنامج هو برنامج أردني هدفه تمكين الشباب من لعب دور فاعل في مجال العمل السياسي والعمل العام. تدرجتُ داخل هذا البرنامج بمراحله المتنوعة
وكان أهمها عقد حملات المدافعة، وكنت حينها مسؤولاً عن حملة تطالب بتخفيض سن الترشح للانتخابات النيابية من 30 عاماً إلى 25 عام.
في إحدى مراحل البرنامج شاركتُ بتدريبٍ مُتخصص حول فن المناظرة، ومن ثم كانت مشاركتنا عام 2013 باسم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية ببطولة المملكة للمناظرات وتكلل الأمر بنيلنا المركز الأول من بين 22 جامعة أردنية مشاركة بالمسابقة.

فيما بعد كان لي شرفُ أن أكون جزءً من فريق مشروع صوت الشباب العربي، وهو مشروع يهدف لنشر ثقافة المناظرة في المنطقة العربية. بدأتُ مع بداية عام 2015 كمتدرب معهم ومن ثم تدرجت إلى أن اصبحتُ مُدرّباً معتمداً من قِبَلِهم ومُحكِّماً في مجال المناظرات.
كان لي شرف تمثيل الأردن في المنتدى العربي للشباب في تونس ومن ثم قمت بالمشاركة بالعديد من الأدوار التدريبية والتحكيمية والتنظيمية في مجال المناظرات ومجالات التمكين الشبابي.
عام 2015 كان عاماً يحمل العديد من النقلات النوعية على عدة مستويات
كان أهمُّها تخرُّجي من جامعة العلوم والتكنولوجيا من تخصص العمارة والتصميم
وبدء ممارستي للعمل في المجال الذي أحببت، مجال التدريب والتمكين إضافة إلى مجال تخصصي المعماري.
عملت لمدة عام ونيف مدرباً ومنسِّقاً لبرنامج أنا اشارك في الجامعة، قمت حينها بتدريب نحو 800 طالباً على مختلف مجالات السياسة والعمل العام والتمكين الشبابي والديمقراطية والحكم المحلي، وقد أضافت هذه التجربة الكثير من حس المسؤولية لدي تجاه مجتمعي ووطني بالدرجة الأولى.
 

خلال عام 2016 وتزامناً مع فترة الانتخابات النيابية في الأردن، انطلقنا برفقة مجموعة من الشباب الأردني في تحالف شبابي أردني  يحمل اسم "شغف" يهدف لمراقب البرامج الانتخابية للمرشحين، وكنتُ ناطقاً إعلامياً باسمه آنذاك.
تنقلتُ خلال الأعوام السبعة الأخيرة في العديد من المساحات والمجالات وتعرفتُ على الكثير من الاصدقاء الذين يحملون لواء التغيير للأفضل شعاراً لهم. أرى اليوم بأن كل شخص أياً كان موقعه هو فارسٌ للتغيير ورقم صعب في مجاله، ولا بُد أن يعي كل منا مسؤولية ما يقع عليه.
اليوم أنا أعمل منذ بداية هذا العام في دولة الإمارات العربية في مجال الهندسة المعمارية، وأنشط في العديد من مجالات الثقافة والعمل العام الشبابي هنا. أرى نفسي غداً لبنة بناء في وطني، وأسعى بكل ما أوتيت من قوى العقل والبدن أن أترك أثراً خيّراً في المساحات التي أتقاطع معها.
الوطن يحملنا ونحمله، لذا وإن طالت المسافات، ما زادنا الاغترابُ الا اقتراباً.

ميمونة أبوعمير

المزيد من متفرقات

26 May

مرض الباركنسون

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

  وهو ما يعرف  بالشلل الرعاش أو الفالج هو عبارة عن تلف في ... اقرأ المزيد