فرحة بقلم إحسان

فرحة بقلم إحسان

يوم أمس وفي بحوِ قبةِ مستشفى الملك المؤسس خفقتْ قلوبٌ بأجنحةٍ بيضاء، بدتْ كنجوم على سطح الأرض، لكن حلمها قد فاقَ عنانَ السماء، سحاباتٌ من الفرحِ أمطرتْ البهجة على قلوبِ كلّ من رأى أو سمعَ هتافات فرحتهم، أو تلك الدموع الجميلة التي لخّصتْ فرحهم وفخرهم، تلك الفرحة كانت من إحسان إلى كل من عرفهم.
دفعة الطب لعام ٢٠١١ "إحسان"، كانت يومَ أمسٍ بطلةُ الرواية التي اختُتمت بهتافاتهم وفرحتهم لحظةَ انتهاء آخر امتحان لهم في كلية الطب والجراحة من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.
طوال ستّ سنوات كانوا فيها العونَ لكل من يصغرهم، كانوا أصحابَ الأيادي البيضاء لكل نشاط خيري أو معونة، تلك العائلة الكبيرة التي لطالما كانت السباقّة للتطوع والتعلم.
يوم أمس، يوم ٢٤-٥-٢٠١٧ قد حُفرَ في تاريخ كل واحد فيهم، بدأ بحفلتهم في بحو قبة مستشفى المؤسس انطلاقاً ومشياً على الأقدام في أروقة الجامعة حتى ساحة المباني التي ازدهت بخطوات دبكاتهم وزهو أصوات هتافهم وصورتهم الجماعية بردائهم الأبيض كأرواحهم، وانتهاءً بحفلتهم الوداعية في القاعة الحمراء في مستشفى الملك المؤسس، ليكون هذا اليوم ذروة فرحهم بأنفسهم، ويوم شكرهم لأهلهم وأحبائهم، يوم فخرهم بوصولهم لأول خطوةٍ من حلم كل واحد منهم، يوم مجدهم، ويوم إنجازهم، يوم نسوا فيه في تلك اللحظات مرّ الأيام وطول الليالي وكمّ المواد والمعلومات التي تكدست في عقولهم وفوق مكاتب دراستهم، يوم نسوا فيه لحظات حرمانهم من النوم أو الاستمتاع، يوم انتظرته عائلة كل واحد منهم لتفرح، يوم لن يمحى أبداً من سطور إنجازهم ومجدهم في العلم.
ألف مبارك لكم "إحسان" تعبكم ونجاحكم، ألف مبارك لكم هذا الفخر وهذه الفرحة، مبارك لكم زغرودة أمهاتكم، وفرحة وابتسامة كل من رآكم، مبارك لكم هذه الرواية الجميلة التي بدأت بكم وكتبت بأقلامكم وانتهت بتواقيعكم وأرواب تخرجكم، أعانكم الله على طريق حلمكم، ونفع فيكم الأمة وأوطانكم، وجعلكم الله وسيلته في الأرض لعلاج أوجاع الناس وآلامهم.
نماء عماوي

المزيد من كلية الطب البشري