رسائل إلى غزل

رسائل إلى غزل

 صغيرتي .. مرحباً

مبدئياً وقبل أنْ "أفرُط المسبحَة" عليَّ أنْ أُحيطكِ عِلماً أنه لا علاقة لي بالفصاحة واللغة والحروف المنمقة -حتى ما تفتحي بطنك!، وما كانت رسالتي هذه إلا لِرغبتك الدائمة بالخروج عن المألوف في علاقتِنا! وكَم أستلِذ بِالجهاد تلبيةً.

عزيزتي تعازيَّ الحارّة، دُعائي لكِ بالصبر والسِلوان، - البقيَّة بِعمرِك - أُقدِّر تماماً مَدى تعلقك بهما لكن إياك واستهجان القدر، قال سبحانه: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34)}، تصبّري بقوله سبحانه: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}.

جميلتي... اعتماداً على معرفتي العميقة بكِ وارتباط قلبي بعينيكِ اللوزيتين أُخمِّن حالتكِ في هذه الأثناء -حاجبكْ اليسار مرفوع، نظرتِكْ حادة، ضحكة الاستهزاء ع طرف الشفّة، وقلبكْ عم بيُرجف خوف، أفكارك عم بتودّي وتجيب، ذاكرتك عم بتخونك، فضولك محاصرك! -

اهدأي يا صغيرتي، تنفسي بعمق، إجاباتي جاهزة لذا -افردي ملامحك المجعلكة، بسم الله ع قلبك، بالمناسبة خفّي ع الورقة راح تنمزع -.

غزل ... وصلني خبر فُقدانك للذاكرة بعد الحادث المشؤوم، ونتيجة للتواطؤ بين أوامر طبيبك المسؤول وتشتت قلبي وبمساعدة دموع خالتك - الكرنيبة- تم استبعادي من حياتكِ بشكل أشبه ما يكون ب "أبرا كدابرا" على أن يكون مؤقتاً لحين تَجاوزكِ صدمة الفُقدان ... وبعد أن استجمَعتُ نبضاتي عُدتُ فكانت خالتك - الكرنيبة- بِالمرصاد تُحذّرني من الاقتراب، فمَا كان بيدي إلا المراقبة بِقلبٍ يُواسي الرئتين "بِالحُب!"

صغيرتي ، - استعيذي بالله - أُقسم بِحُبّي أنّي أنا الذي هُجِّرتُ قَسراً.

المُرسل : صديق

التوقيع : șñà

كِنانة الطويسي

 

المزيد من مشاركات الطلبة

24 Aug

لا أستطيع!

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

ثم إنني لا أستطيع أن أخوض هذه الحياة وحدي، أنا أضعف من أن أسير ... اقرأ المزيد

24 Aug

مرّت سنة

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

مضى العام الأول ? مضى بكلّ ما فيه من جدٍ وتعبٍ ، مضى بحلوه ومره... اقرأ المزيد