لحاف أزرق

لحاف أزرق

ولأول مرة منذ زمن أشعر وكأن ريشات أجنحتي متعطشة للطيران ومعانقة نسائم الهواء فيها، وكأن القلب الذي في داخلي مليء بالحرية والحب والسلام أما حجرته الرابعة فقد امتلأت بالحياة.
لأول مرة أنظر لأعلى لسماء صافية لا تعرف للجرح ولا الغش معنىً، جبيني تخالطه خيوط الشمس الذهبية وحلمي اللامع عاد لينبض من جديد، لا شيء سيوقف أجنحتي عن الطيران، لا جبال هي أعلى من همتي ولا هواء يهز قفصي الصدري ولا جرح ولا أذى ينام بين أغشية فؤادي.
لأول مرة سأنام مطمئنة البال، سأطير وأنا متفتحة العقل مغمضة عيني فلم أعد أريد ذلك العالم المجرد من كل شيء ما دامت عيون القلب مفتوحة وترى عالمي الحقيقي، سأرى كل شيء الآن بدون مستحضرات التبديل وبدون غش الأنفس وصدأ القلوب، سأرى الحزن والفرح والحب والشوق حتى الخداع سأراه كما هو وسأتعلم.
لأول مرة سوف آخذ شهيقاً اشتاقت له رئتاي منذ زمن طويل، شهيق مليء بالأحلام مجبول بذرات العزيمة ومزين بالخلق والمبدأ وحبات الإنسانية، ثم أخرج زفير الكره والجرح والقبح من صدري ومن عقبات طريقي، زفيراً يبدأ من آخر دمعة يأس وخذلان وينتهي بالفرج.
ولأول مرة سأعانق لحاف السماء الأزرق الصافي كماء تعلق في السماء بين حبات الهواء الزجاجية ولم يسقط أرضاً فينكسر، سأطير هناك حرة طليقة لا يأس يوقفني ولا الحرمان يقص أجنحتي، ولا شيء ينقصني... هنا الأحلام.
نماء عماوي
 
 

المزيد من مشاركات الطلبة

24 Jul

الله أكبر

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

أغمضتُ عيني لأدرك مرةً أخرى أنّ مجيئي لهذا العالم لم يكن صدفة، ... اقرأ المزيد