هل ما زلت خائف؟!

هل ما زلت خائف؟!

أهناك شيء في أعماق قلبك يخبرك بأنك خائف؟ غص في أعماق قلبك، تعرّف إليه، أنصت إليه، اسأله لماذا يضطرب، اسأله عن الخطب، أأخبرك بأنه خائف من المواجهة، خائف من التغيير؟ ركن إلى المعقول واستسلم كالعادة؟ أأخبرك بأنه يرتجف وبأنه يريد أن يحيا ويموت بسلام؟ هل صدقته؟ هل أقنعتك حجته؟ ماذا، تقول لا؟؟ هل لك بجولة إلى عقلك؟ اسأله لماذا تلاشى منه الفضول، لماذا افتقد حماسته، اسأله لماذا رضي بالواقع؟ لماذا مستقبله خال من الألوان والحماس والتصفيق والإثارة؟ هل لك بسؤال لعقلك، لماذا هو مستقر وراكد ومتسمر في مكانه إلى حد قاتل؟ اخرج من جسدك، انظر إلي، هل لك بصحوة؟ أجبني، هل تريد ما هو أفضل؟ هل ترى أنّ حياتك تستحق فرصة أخرى للتغيير؟ إن أخبرتني بأنك سعيد فلن أصدقك، إن أخبرتني بأنك مرتاح فلن أقتنع بكلامك، وإن قلت بأنك خائف حد الجنون حينها تكون قد أنصفت نفسك في التعبير، الحل الأمثل للتخلص من مخاوفك هو مواجهتا بعقل وحكمة، إذا فكرت بماذا سيحصل لو واجهتها لوجدتها لا تساوي شيئاً كزبد البحر، وأنه بحد ذاته تجربة جديدة. أتخاف السقوط؟ اسقط، ستعرف قيمة النهوض وستشعر بالنسيم يلاطف وجنتيك، أتخاف الظلام؟ لا عليك، فالظلام يشعل لك الفضول ويوقد لك الخيال، أتخاف أن تخسر، لا يهم، إن كنت ذقت متعة المجازفة، أتخاف أن تموت، ما الضير إن مت لأجل ما أردت وما أحببت؟ ما الضير إن كان للعشق جلاد؟ عش مرة واحدة كما أردت أفضل من ألف عيشة كما أجبرت وحكمت، أغمض عينيك وانظر بعينك الثالثة، عين قلبك، وانظر ببصيرتك، إلى ذلك الإنسان الذي أردت، إلى ذلك الإنسان الذي عشقت يوماً أن تكون، تخيل أدق التفاصيل، أين أنت، كم الساعة في يدك، من حولك، لون قميصك، ربيع أو شتاء، واقنع نفسك أنك تستطيع أن تكون ذلك الشخص، بل أفضل منه، واجه مخاوفك، وكن شجاعاً، والآن افتح عينيك، واذهب واجني نجاحك.
إيناس غوانمة

المزيد من مشاركات الطلبة

18 Nov

عُدْ يا باحث

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

منهمك بالتركيز على امتحان الغد ناسياً ما مضى أمس، أصوات جامحة، ... اقرأ المزيد