"الوِجْهَةُ الأُولَى"

"الوِجْهَةُ الأُولَى"

تعلَّمتُ من خِلالِ طريقٍ وَعِرٍ، أنَّ الاستمرارَ هُو سِمةٌ للحياةِ، إنَّها لنْ تَقِفَ لأجلِ حُزنٍ كالنَّارِ على كَبِدي، ولنْ تأخذني بأذرعِها كنوعٍ مِنَ الفخرِ بي، إنَّها تستمرُّ فحسبْ، وأمَّا أنا في روايتي الخالِصة بطلةُ الاستمرارِ مهما حَدَثَ.

إنَّها شجاعةٌ؟ رُبَّما ..
إنَّه وعيٌ؟ رُبمَّا ..
إنَّه إيمانٌ؟ رُبمَّا ..

مِن خِلال الطَّريق، الَّذي سِرتُ بهِ كورقةٍ بيضاء، وأخَذَتْ التَّجارُب تُلطِّخ صَفحتي بالأسودِ، عرفتُ بهذا الطَّريق عُمق الأسود، دَخَل النُّور عالمي مرَّة؛ ليجعلني أقِفُ من جديدٍ، عرفتُ مع هذا النُّور البنفسجيّ الغامق، الكُحليّ، كانا بمثابةِ ارتواءٍ، ولكنَّ ما انْفَكَّ أنْ انقضى النُّور كحالِ الحكمة المُترددة على لسان الجدَّات "الحوادثَ لا بَقَاء لَهَا"! 

خشيتُ حينها أنْ أُعودَ لحالتي القديمةِ، وعدتُ، ولكنَّ اليوم سأقِفُ من خبرةٍ وأرضيَّة صَلبة، لنْ تضربني الحياة لتنالَ من طموحاتِ الأطفال! إنّني اليوم هذا الخِلُّ الوفيُّ البَاسِلُ! الَّذي لنْ يهابَ أنْ يَقِفَ في وجه التَّيار مرَّة أُخرى باحثًا عن قوسِ قُزَحهِ، وإنْ كانَ الكحليّ هو وحده المُتاح .. يومًا ما سأجدُ أبيضي! وسيكونُ هذا الكحليّ أزرقًا .. كالبحرِ، كلون قلبي، كلون وجهتي الأُولى: السَّماء، كلونِ أحلام يَقَظتي: البَحَر، كلون النَّص الأوَّل الذَّي خطَّتهُ أناملي عن بريقِ ألماسةٍ زرقاء! 

رانيا الحلبية
تدقيق: رانيا الحلبية

المزيد من مشاركات الطلبة

4 Oct

رضا

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

تشاهد الآخرين من حولك يتخبطون في أزقة الحياة باحثين عن مخرج، لك... اقرأ المزيد

19 Sep

"الوَدَاع"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

رُبمَا سَأَراك قريبًا، وَرُبمَا سنتحَدَّث عن كُلِّ مَا فاتنً... اقرأ المزيد