“رِضَا"

“رِضَا"

تُشاهِدُ الآخرين من حَوْلك يتخبَّطُون في أزِقَّة الحياةِ باحثِينَ عن مَخرَجٍ، لكنْ هيهات لهُم ذلكَ في ظِلِّ ما يَجُولُ في صُدورهم من السَّخط على الحياةِ والنَّدم على المَاضِي واليأس من الحَاضِر، مُتناسِينَ أنَّ وصُول الإنسان إلى غايتهِ مرهونٌ بقُدرتهِ على التَّحكُّم بما يَجري بين خلجات صدرِهِ، لكنَّك حينَ تنظر لكُلِّ ما حدث، تُدرك كم أنتَ مُمتن لكُلِّ الأحداثِ الَّتي صَنَعتْ ما أنت عليهِ اليوم، لَحَظات الحُزن والفَرح، الخَيبة والأمل، الانكِسَار و الرَّجاء، كُل شيءٍ دون استثناءٍ، فتستشعرُ المَعنى الحقيقيّ لحديث رسولنا الكريم -عليهِ أفضل الصَّلاةِ وأتمّ التَّسليم: "عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ"، وتتذكرُ قَوْل الفاروق عمر بن الخطاب -رَضِيَ الله عنهُ-: "لو عُرضت الأقدار على الإنسان لاختارَ القدر الَّذي اختاره الله له"، فإيَّاك والقُنوط أو الاستسلام، ولا تَنسى دومًا أنْ تكونَ شاكرًا لله في كُلِّ حالاتك وأحوالك، وخُذها يقينًا في رحلتك أنَّهُ مَن يَرضى يَسهُل عليهِ العُبُور.

إباء ربابعة
تدقيق: رانيا الحلبية

المزيد من مشاركات الطلبة

25 Oct

"هلَّا كُنتَ، وكُنتِ"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

أسيرُ اليَوم  في خطواتٍ ما عَهِدَتْ أنْ تحني نفسها  أمامي... اقرأ المزيد

4 Oct

“رِضَا"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

تُشاهِدُ الآخرين من حَوْلك يتخبَّطُون في أزِقَّة الحياةِ باحث... اقرأ المزيد

19 Sep

"الوَدَاع"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

رُبمَا سَأَراك قريبًا، وَرُبمَا سنتحَدَّث عن كُلِّ مَا فاتنً... اقرأ المزيد