رسالةٌ خالدة

رسالةٌ خالدة

رسالةٌ خالدة..
تَسمّر قلمي في مكانهِ وتوقّفت رعشةُ يداي التي اعتدتُها عند تخوُّفي أو لهفتي 
استبقتْني الذّكريات وحاوطَتْني أيامي 
رجعتُ إلى الخلف عشرين سنة! 
نسيت كيف أنطق وماذا أكتب وكيف أثبّت قلمي على أوراقي المكدسة
فقدت كلّ قواي!!
وفجأةً نطقَت صافرةُ النجدة بدمعةٍ ورجفةٍ 
أ..م..ي
...أمي! لقد نسيتُ حروفي فكيف أكتب!
مسكَتْ يدَي وبدأتُ وكأنّي لم أمسك قلماً من قبل!
أولُ كلمةٍ كتَبها قلمي كانت تلك الّتي تعلّمتها في الرابعةِ من عمري!
وبدأ بعدها قلمي يبكي ويتذكّر وحرفي يتخبّط و يخطّ فكتب: 
أمّي.. ماما.. ميمتي.. يمّا
معشوقتي، ذاكرتي، مذكّرتي وعافيتي
خوفٌ يُعلِن حالة ذعرٍ في تفاصيلي كلّما رأيتُ سوءاً يمسّ روحك
كأنّ ناراً تشتعِل بصدري و بركاناً يسري في عروقي 
حبيبتي.. غاليتي.. معلمتي.. ممرضتي.. معللتي وملهمتي..
بكِ أقوى وبكِ أعيش وبدونكِ لا ضير في أن ترحل كلّ أيّامي 
في يوم الأمّ لا يسعُني إلا أن أقفَ لله شاكرةً على وُجودك 
فأنتِ معنىً للأمان والحنان والرأفة والغفران
دمتِ مبدأً لا يتزعزع!
إلى كلّ أم :حفظكِ الله وأبقاكِ عموداً ونوراً لا ينطفئ
ورحِم الله من هي راحلةً باقيةً منكنّ فمن تركَت إثرها طالب علمٍ فما ماتت إنّما هي باقية كلّما حلّ اسم مولودها الذي تركته في أرض الله رسالةً لها. 
دعاؤكم يغزو قبور أمّهاتكم ففخرهنّ بأمثالكم يكفيهن في يومٍ كهذا..
دمتنّ حياة..
تسنيم مشهور مساعدة

قسم المقابلات

تحرير : تسنيم القيسي

المزيد من مشاركات الطلبة

22 Mar

رسالةٌ خالدة

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

رسالةٌ خالدة.. تَسمّر قلمي في مكانهِ وتوقّفت رعشةُ يداي التي اع... اقرأ المزيد

21 Mar

رحلة البُراق

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

بَشَرٌ مِثْلُنَا، لَكِنَّهُ كَانَ بِدَايةً لِلنُّور الَّذِي غ... اقرأ المزيد