تحقيق صحفي حول مقاطعة اتحاد الطلبة التسجيل للفصل الصيفي

تحقيق صحفي حول مقاطعة اتحاد الطلبة التسجيل للفصل الصيفي

"كُن عزيزاً وإياكَ أن تنحني مهما كان الأمرُ ضرورياً، فرُبَّما لا تأتيكَ فرصةٌ لكي ترفعَ رأسكَ مرةً أُخرى ". عمر المختار منذُ بدايةِ أزمةِ فيروس كورونا التي تأثر بها الجميعُ، ونظراً لانخفاضِ التَكلُفةِ الأساسيةِ على الجامعات، أصبحَ من الواجبِ تخفيضُ رسومِ الفصلِ الصيفيِّ مراعاةً لظروفِ الطُّلاب وعائِلاتهم، ووقوفاً الى جانبِهم في ظل هذه الأزمةِ الماليةِ التي يمرُّ بها الجميع. أطلقَ اتحادُ طلبةِ جامعة العلوم والتكنولوجيا حَملةً طُلابيةً حَمَلتْ عنوان "مش دافع للصيفي" تعبيراً عن احتِجاجِهم ورفضِهم لتجربةِ التعليمِ عن بُعد خلالَ الفصلِ الحالي ودفعِ الرسومِ دونَ أيِّ فائدةٍ تُذكر. و بيَّنت الحملةُ في بيانٍ لها أنَّ هذهِ الحَملةَ لتحقيقِ كلِّ المطالبِ التي طالبَ الاتحادُ بها سابقاً ولم تَتحققْ ولم يكُن هُناكَ أيةُ جَديةٍ من إدارةِ الجامعةِ لتحقيقها واستخدامُ أُسلوبِ التخديرِ والمُماطلة، ومما لا شكَّ فيهِ أنَّ الطُّلابَ سيمتنِعونَ عن الدفعِ حتى يتمَّ تحقيقُ عِدةِ مطالبَ على رأسِها:

١) إرجاعُ جُزءٍ من الرسومِ لسكنِ الطالبات وأنَّ عدداً كبيراً من الطالباتِ غادروا السكناتِ في وقتٍ مُبكِّرٍ ولم يستفيدوا من خدماتهِ واستحالةَ فسخِ العقدِ تلقائياً؛ بسببِ الأوضاعِ الاستثنائيةِ آنذاك ورفضِ الجهاتِ المسؤولةِ الاستماعَ لآراءِ الطَالباتِ ومَشاكِلَهُم وعَدمُ توفيرِ الخدماتِ الكافيةِ ليبقوا في السَّكنِ فأصبحنَّ مُجبَراتٍ على المُغادرة.

٢) إرجاعُ جُزءٍ من رسومِ الفصلِ الثاني أو تخفيفُ رسومِ الفصلِ الصَيفيِّ أو تَرصيدُ الرسومِ لبدايةِ الفصلِ الأوَّل، وخاصةً أنَّ الطُّلابَ لم تَستخدم أيَّاً من مَرافقِ الجامعةِ أو حتى رسومِ استخدامِ الحاسوب.

٣) سَحبُ الذِمم التي وقعت على طُّلابِ المِنَح والقُروض التي نَتجتْ عن تأخُّرِ دفعِ الطُّلابِ رسومَ الساعاتِ، مع العلمِ أنَّ الجامعةَ قامتْ بِتأجيلِ الرسومِ للطُّلابِ بعد طَلبٍ منَ الاتحادِ السابق؛ وتمَّ تأخيرُ إصدارِ النتائجَ النهائيةَ من الوزارةِ؛ مما أدَّى إلى نُزولِ غراماتٍ على الطُّلاب. بالإضافةِ إلى الضَررِ التَعليميِّ الناتجُ عن آليةِ التَّعلُمِ عن بُعد الذي لا يُؤدي الغَرضِ العَمليَّ والتطبيقيَّ لكثيرٍ من التَخصُصاتِ التي تعتمدُ بنسبةِ 30% على التدريباتِ العَمليَّة والمَخبريَّة. التَّعليمُ كانَ ولا زالَ وسَيبقى الخطُّ الأوَّلُ والمُحرِكُ الأَساسِيُّ لأيِّ دَولةٍ في العالمِ والمِقياسُ الأبرزُ لِمدى تَقدُّمِ وتَطَّورِ الدولةِ فهو العَصَبُ الأهمُّ المُمتدُّ في جَسدِ المُجتمعاتِ المُتَطلِّعةِ لمُستقبَلٍ مُشرقٍ ولتحَقيقِ ذلكَ فهو بحاجةٍ إلى بيئةٍ ومنظُومةِ تعليمٍ مُبسَّطةٍ وليست تْجارة. لا تُتاجِروا في شَبابِ وبُناةِ الوَطن حتى نَفِيقَ غَداً على وَطنٍ أجمَلَ.

رهف عبود

تحرير: ميار الدناوي

المزيد من اتحاد الطلبة