"ادعوني استجب لكم"

"ادعوني استجب لكم"

"وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي"

سَيدنا موسى عليهِ السَّلام عِندما أرادَ أنْ يطلُب حاجتِهِ مِنَ اللّه ابتدأ طلبه بوصف مشاعِره التي ستُصيبُه إذا لم يُرد اللّه تحقيق ما طلبه بإنكسار، لِعلمِهِ و ثقته بأن اللّه أكرم من أنهُ يرى عبده حزينٌ ضائق الصّدر دون جبر، هو موسى عليهِ السّلام كانَ مُستيقنًا بجبر خاطره و إستجابة الله له.

نحن بحاجة حقاً قبل أن نطلب حاجتنا من الكريم أن نُخبِره لماذا نُريد تلك الحاجة، اللّه يعلم لماذا قبل أن تُخبره ولكن هو يريد أن يسمعها بصوتك خارجةً من قلبك ، أخبِر اللّه كل شيء، أخبره بماذا ستشعُر إذا فقدت أغلى إنسان على قلبك أخبره أنك ستخاف ولن تقوى على إختبار الدُنيا دون شخصك المفضل، ابكِ لله وأخبرهُ عن تلك المادة التي تواجه بها صعوبة ولا تستطيع فهمها، أخبرهُ أنّك إن لم تحصل على درجة عالية بإختبار أرهقت نفسك لتدرسه جيداً أنّ قلبك سينفطر وستضيق بك الأركان وأنّك لن تستطيع الإستمرار ودراسة ما تبقى من الإختبارات ،هذا الكلام ليس دراما ابداً، هذه عبارة عن مشاعر كلُّ واحدٍ منّا يخجل من أن يُظهرها للناس وعندما تحضُر هذه السّيرَة يَضحك عليها رغم أنَّهُ دائم التّفكير فيها فكلٌ منّا لديه مخاوف نرجو من اللّه أن لا تحصل، أو أُمور نكون من أجلها على أتم الإستعداد لفعل أي شيء فقط لكي تحصل، والإحتمال الأخير وربما هو الأكثر رعباً أن يمتلك أُمور يحبها يفضّل أن لا يحيا دقيقه بعدها لو فقدها.

هكذا الإنسان يولد ضعيف ويعيش ضعيف ويموت ضعيف تبقى النقطه الأهم أن لا يكشف عورة حزنه لأحد من العباد ، يَشكو فقط لله. 

 

سارة العموش

تحرير: شـــــــــــــــــــــام البطاينه

المزيد من مشاركات الطلبة

16 Jan

اصنع راحتك وانطلق

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

ها قَد بَدأَ يومٌ جديد يصدح بالمُناداة ليكون يوم مُختلِف مُكلل ... اقرأ المزيد