"المَنزِلُ الأوَّلُ"

"المَنزِلُ الأوَّلُ"

"المَنزِلُ الأوَّلُ"

قَرارةٌ في وِجدَان القَلبِ دفَعَتْني لوَصفِ المَنزل الأوَّل! القَلبُ الأوَّل! وبطَلتي الأولى، لم يَكُن واجِبًا يُؤدَّى فحَسب؛ لتخُّطَّ يَدَاي أحرُف مُبعثرةً تتجمَّعُ نَصًا ذا طابعٍ أدبيّ أنيق في حَضْرَةِ جمَالها وشُمُوخها!  بل كُل شيءٍ دفَعني، وإنِّي عِندما سَلوتْ بَعيدةً عن الكِتابةِ ردَّتني عَواطفي أمام ورقة بيضَاء وأقلام قائلةً: هيَّا، وحَدثَ عَجبُ العجبِ! الشَّخص الذي علَّمني ألَّا أذهبَ إلَّا وقَد أفرغتُ أفضلَ ما لَدّيَّ وسلَّمتُ كلَّ الخيرِ الذي أحملُهُ، أقِف أمَامهُ لأقول فيه رِسالة وشعرًا! 

إلى مَنزلي الأوَّل:
أعلمُ أنَّكِ تنتظرين مِنّي أن أبقى سَعيدةً ولم تنتظري سعادتك
أعلمُ أنَّك لا تذكرين سِوى مَحاسني، وأنا مَليئةٌ بالنُدبات
أعلمُ أنَّك تستشفِّين حُزني كشاعرٍ يحمل الأحزان ليَحيكَها قصيدةً ويهديها لمَحبوبته
أعلمُ أنَّك توافقي لأقبل أنا
وأنك ترفضي لأرفض
وأنَّك تسعين لأبقى ساعيةً
وتقفين لتُقوّم قامَتي
وتشدِّين يَدّي لأنهض
وتتقمَّصينَ نورَ الشَّمسِ لتكوني قمرًا لي؛ فأشِعُّ كالجُمانِ
ولكِ قلبٌ يتصارع فيه همّي وهِمَّتكِ
وقَسَمَاتٍ في وجنتيكِ يكادُ الياسمين يشرأبُّ من النَّقاء الذي تحويه، لكن عند عزمك أرى خيزرانةً تقف في الأعلى وتعجبُ من هذه الإرادة والفولاذيَّة.

شكرًا...
شكرًا لكل أمٍ مَدرسةٍ في هذا العالم
ومن قلبي
سلامٌ
لأمجاد
النِّساء اللواتي
كان سعيهُنَّ
مَشكورًا.


رانيا الحلبية
تدقيق: ميار دناوي

المزيد من مشاركات الطلبة

20 Jun

"اترك بَصمة"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

ألم يَتسائلَ أحَدُكم لِماذا ذاكَ الإنسانْ ماتَ مِنَ الدُنيا وَ... اقرأ المزيد

20 Jun

"عُدتُ"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

شُعورٌ يُشبه الوِلادة من جديد، شيءٌ يُشبه فكرة أزليَّة فقط شعر... اقرأ المزيد