في وداعِ شهرِ رمضان

في وداعِ شهرِ رمضان

إِنَّها الجُمُعَةُ الأَخيرةُ من شَهرِ رمضان، نَسأَلُكَ يا مَولانا أن تَرزُقنا فيها إِجابَة لِدُعائِنا وَراحةً لبالنا وَقَضاءً لِحوائِجِنا وَشِفاءً لِمريضِنا وَمغفِرةً لِمَيِّتِنا، إلهنا وَمَولانا اجعلنا مِمَّن عَفَوتَ عنهم وَكَتبت لَهُمُ الجَنَّة. افعلوا الخَيرَ ما استَطَعتُم وَأَكثِروا من الدُّعاء في هذه الأَيَّامِ المُباركة، ففي تلك البَقِيَّةِ الباقِية بَقِيَّةٌ بَاقِيَةٌ فينا تَظَلُّ تُحيينا بَقَدرِ ما أَحيَينا فيها من عِباداتٍ وطَاعاتٍ ودَعوات، ومِيثاقٌ بيننا نعقده في تلك الأيام نُعاهِدُ فيها الله بِأَن نتغير نحو الأفضل، وأن نكون ذا نفعٍ لهذه الأمة. "رمضان"، شَهرٌ مَحبوبٌ وَضيفٌ عَزِيزٌ احتَلَّ مَكانةً عَظيمة في قلوبنا، في سُوَيداءِ قلوبنا فَأَبت أَلَّا يُغَادِرَ مِن غَيرِ أَن يَترُك فينا ذاك العمقُ من المودَّة والمحبة و العطاء والخير والبركة، أحببناكَ بِسخاء، وكلما اقتربت ساعة الصفر على رحيلك ازداد حبنا أكثر، وأصبحت أكثر عمقا تلك العلاقة الوطيدة التي تربطنا بخالقنا، نود أن نفعل المزيد، أن ننجز المزيد، تعترينا تلك الأحاسيس الجياشة بين الحزن والفرح بمغادرة ضيف عزيز وقدوم ضيف جديد متزينا بإشراقة رمضان ولكن عليه أن يغادرنا وحبلُ الشوقٍ يا رمضان هو الوِصالُ بيننا وكلنا لوعة وانتظار بلهفة في كل عام "رمضان"، زَادٌ لكم لِبَقِيَّةِ عامِكم هذا، استَغِلُّوا كُلَّ لَحظَةٍ فيه، أنجزوا أعمالكم ودراساتكم، ففيه البركة وكُلُّ البركة، و أكثروا من الصلاة على الحبيب وَمِن قول اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا، فَوَاللهِ إِنَّها لَأَيَّامٌ مُباركَةٌ سَنَتوقُ لو تَعودُ يوما وَلَكَم قَضَينا فيها من لَحظاتٍ جَميلات وأَنجزنا فيها من أَعمالٍ وعِبادات، وَلَكَم كَانتِ الَّلذَّةُ حَاضِرة في كُلِّ شَيء. .رمضانُ ضَيفٌ حَلَّ وَ شَارَفَ على الرَّحيلْ، فَأَحسِنُوا الوَداع.

 

رانيا العمري

المزيد من مشاركات الطلبة

20 Jun

"اترك بَصمة"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

ألم يَتسائلَ أحَدُكم لِماذا ذاكَ الإنسانْ ماتَ مِنَ الدُنيا وَ... اقرأ المزيد

20 Jun

"عُدتُ"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

شُعورٌ يُشبه الوِلادة من جديد، شيءٌ يُشبه فكرة أزليَّة فقط شعر... اقرأ المزيد