"كُن النُّور لذاتِك"

"كُن النُّور لذاتِك"

"كُنِ النُّورَ لِذاتِك، وَلا تَنتَظِر فَتِيلَ قِنديل"

الاختلافُ كَبيرٌ بَينَ نُورِكَ الذَّاتِيِّ وَالشُّعلَةِ من القِنديل! 
أَمَّا النُّورُ المُنبَعِثُ من أَعماقِك سَيَكونُ بلا بُقَعٍ من الضُّوء، وَلَكِنَّهُ يَحمِلُ النُّور، النُّورُ الَّذي يَمنَحُنا رُؤيَةَ الوَاقِعِ بَعيداً عن غِشاوَةِ الوَهم، بِذلِكَ سَتَكونُ الشَّخصَ الَّذي يَتَعامَلُ بِعَقلٍ مَرِنٍ قَادِرٍ على أَن يَرى الصَّوابَ من الخَطَأ، أَمَّا فَتِيلُ القِنديلِ لو أُشعِلَ سَيُتِيحُ من حَولِكَ رُؤيَةً بَصَرِيَّةً لِلعَينَينِ بِدائِرَةٍ لا يَتجاوَزُ قُطرها بَعضًا من الأَمتار، وَرُبَّمَا سَيَحجِبُ عَقلَكَ وَبَصيرَتَكَ عن وُضوحِ الوَاقِع بِضَوئِه المُغري.

أَشبَاهُ الفَتيلِ من النَّاسِ كَثيرة، سَيَبقى يُقَدِّمُ لَكَ القَلِيلَ مِنَ الضَّوءِ بِطولِ فَترَةِ حَملِكَ له، لِيَكونَ عَقَبَةً أَمامَ طَريقِكَ المُكَدَّسَةِ بِالرِّياح؛ خَوفاً مِنكَ بِأَن يَنطَفِئ، فلا تَخشَ العَتمَة، ضَعِ القِنديل وما يَحمِلُ على حافَّةِ الطَّريق، وَاقفِز بِحُرِّيَّةٍ وَانطَلِق لِمُواجَهَةِ الحَياة، فَأَنتَ النُّورُ لِذاتِك. 

 

علي كساسبة
تحرير: روند أيمن
تدقيق: رانيا العمري

المزيد من مشاركات الطلبة

20 Jun

"اترك بَصمة"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

ألم يَتسائلَ أحَدُكم لِماذا ذاكَ الإنسانْ ماتَ مِنَ الدُنيا وَ... اقرأ المزيد

20 Jun

"عُدتُ"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

شُعورٌ يُشبه الوِلادة من جديد، شيءٌ يُشبه فكرة أزليَّة فقط شعر... اقرأ المزيد