"لا أحِبُّ الآفلين"

"لا أحِبُّ الآفلين"

وُلِدتُ أعرِفُ الأبيَضَ والأسوَد
وَكُلَّما أصابَني بَعضٌ مِنَ الشَغَف
كانَ يُضفي إليَّ الغَوامِقَ وَحدَها
عَرِفتُ خِلالَها البَنفسَجيَّ والكُحليّ
ظَننتُ أنَّها الألوانُ الوحيدَةُ الَّتي سَتَعيشُ مَعي
فَرِحتُ بِها دونَ غَيرِها
لأنَّها خلَّصتني مِنَ اللونين
وَكُلَّما كُنتُ أفقِدُ جزءًا مِن تِلكَ الأحلام
أَعودُ للأبيَضِ أو الأسوَد
فَأذهَبُ بَعيدًا ..
بَعيدًا جِدًّا لَعلَّني أحصُلُ فَقَط عَلى أمَلِ الحُلم
أمَلُ أن أحلُمَ بِما يَقِرُّ في زَوايا القَلب..
يَشهَدُ اللّٰهُ أنَّني بَذلتُ ما بِوسعي حَتّى يَعودَ وَلو الكُحليّ
تَأملتُ كَثيرًا بِقَوسِ القُزَح
وَأظنَّهُ لنْ يأتي
وَلكنَّني وَجدتُ في بَعضِ الأحلامِ الأزرَقَ ولكنِّي لا أملِكُ حَقَّ تَحقيقِها
وَجدتُ في بَعضِ الذِكرَياتِ البُرتُقاليّ ولكنَّها اليومُ بَعيدة
فَما العيشُ بِالماضي إلَّا ضَربٌ مِنَ الحَنين
حَنينٌ لَنْ يُعوَّض
وَجدتُ في بَعضِ مَنْ أُحبُّهم الأصفَر
ولكنَّهم ذَهَبوا
وَجدتُ كَثيرًا مِنَ الألوان وَلكنَّها أفَلّت
وَأنا .. وَأنا لا أُحِبُّ الآفِلين
لِذا، أقِفُ كُلَّ يَومٍ
أَمامَ خَيارين
الثَباتُ مَع الأسوَد
أم التَذبذُبُ بَينَ الألوان
وَبينَ هُنا وهُنا
يَضيعُ مِن عُمري
الكَثير
الكَثير ...

 

رانيا الحلبية
تدقيق: روند أيمن

المزيد من مشاركات الطلبة

23 Sep

"قدرٌ معلومٌ"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

إنّ الله قد أحاط بكل شيءٍ علمًا؛ من ظواهر الأمور وبواطنها وعلِم... اقرأ المزيد

22 Sep

"حِرفَةٌ قلبٍ لا قَلمٍ"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

لَم تُكِنُّ الكِتابة يومًا فِكرة حدَثت ومازالَت تُستَحدث كُل ي... اقرأ المزيد

22 Sep

"التعقُّل"

لرؤية الخبر كاملاً انقر على الصورة

التَحلّي بِالعَقلِ المَوزونِ والرَزانَةِ مِنَ الخِصالِ الحَم... اقرأ المزيد